‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتى- القصصيه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاباتى- القصصيه. إظهار كافة الرسائل

الخميس، نوفمبر 13، 2008

الجزء الخامس..... مين اللى سرق بحسن ؟؟؟

-5-

حينما دلف بحسن داخل الشقه وجد امامه شخص لم يكن يتوقع وجوده فقد وجد شرف الذى ما ان رأه حتى قفز قائلا فى عصبيه واضحه : (( اية يا بحسن دوختنى عليك وبعدين انت جايب موبيل عشان ترميه فى الشقه ))

فنظر بحسن باندهاش ثم قال فى لهفه : (( ماما جرالها حاجة؟؟))

فاطرق شرف بوجهه فى الارض وهو يقول : (( لا بابا ))

فقفز بحسن ليقطع المسافه الفاصله بينهما وهو يمسك به بقوه قائلا : (( ماله؟؟؟؟))

فرد شرف: (( جتله ذبحه ودخل المستشفى))

فصمت بحسن برهه ليتمالك مشاعره ثم قال مخاطبا على الذى كان بصحبة شرف (( خلى بالك من البنات اى حاجة يعوزوها تجبهلهم ))

ثم اكمل وهو يخرج رزمه من النقود ويقول لسعاد : (( امسكى الفلوس دى خليها معاكى واى حاجة هتعوزيها على هيجبهالك متديلوش فلوس الفلوس دى عشان لو اخواتك احتاجوا حاجة ))

همت بالرد فقال بحزم : (( مش عايز كلام كتير دى فلوسكم وانتوا شايفين الظروف لولا كده مكنتش سبتكم خلوا بالكم من بعض ))

فقال عفاف : (( طب ابقى طمنا يااستاذ بحسن على والدك متنساش والنبى ))

فرد وهو يهم بالمغادره وخلفه شرف وعلى : (( ان شاء الله ))

وهبط الجميع لاسفل وقال بحسن مخاطبا على وهو يهم بركوب السيارة مع شرف: (( خلى بالك من الشغل يا على وخلى بالك من البنات انا عارفك راجل وادها والموردين لو جم ومحتاجين فلوس احكلهم على الظروف محدش هيتكلم معاك فى حاجة ولو فى حاجة ضرورى ابقى كلمنى على موبايل شرف ))

فقال على وهو يغلق الباب لبحسن : ( متفكرش يااستاذ المهم طمنى على صحة الحج كل حاجة هتمشى زى ماانت عايز بس امانه عليك متنفضش كلمنا طمنا ))

ثم قال بلهفه وكانه تذكر شىء مهم : (( على فكرة يااستاذ بحسن الاستاذ ادهم اتقتل )

قال على ذلك وكان شرف بدا يتحرك فواقفه بحسن بشده وهبط من السيارة وهو يقول فى استفهام مشوب بالحذر: (( الاستاذ ادهم مين ))

فقال على : (( اللى ساكن فى العمارة اللى فى وش الكشك الراجل اللى مكناش بنشوفه كتير ده ))

فاطلت من عينى بحسن نظرة تنم عن الغضب وتمتم قائلا : (( وبعدين بقى هى الدنيا بتدربك مرة واحده كده ليه ؟؟)

فقال على : ((( هو حضرتك قلت حاجة يااستاذ))

فقال بحسن وهو يعاود ركوب السيارة : (( لا مفيش )) ثم اكمل مخاطبا اخية : (( يلا بسرعه على المنصورة ))

وانطلق شرف فى اقصى سرعه واثناء الطريق عرف بحسن من شرف ما دار وسبب سقوط والده والغريب ان كل هذا لم يقلقه مما ااصاب شرف بالدهشة وقال

(( فى ايه يا بحسن انا حاسس ان الموضوع مش فارق معاك مين الست دى وايه الحكايه ؟؟))

فنظر بحسن نظرة طويله لاخيه ثم نظر امامه وهو يقول: (( ماما عاملة ايه واخواتك ؟؟))

فكرر شرف السؤال بنبره اعلى فقال بحسن فى هدوء: (( مالكش دعوه سوق وانت ساكت وفكر فى ابوك غير كده متسألش ))

ويبدوا ان الاجابه كانت اكثر من احتمال شرف فكبح دواسة الفرامل فى شدة ثم نظر الى بحسن وقال : (( انت ليه بتعمل كده دة انا اخوك واللى مرمى فى المستشفى دة بسببك ابوك طمنا يااخى قولنا اية الحكايه بلاش عشانى وعشان ابوك عشان امك اللى مش دريانه بحاجة من ساعة اللى حصل وعشان سمعتنا يااخى عشان اخواتك البنات عشان شكلنا قدام الناس ))


كان بحسن اثناء حديث شرف يمسك ورقة وقلم ويدون بعض الارقام وبعد ان انتهى اخيه نظر اليه نظره جانبيه وقال : (( خلصت اللى عندك ممكن تسوق بقى خلينا نوصل عشان نبقى جنب ابوك وامك اللى بتدينى محاضرة فى البر بيهم وانت مش فاهم حاجة ))

وصمت

فتحرك شرف وهو يتمتم بعبارات ساخطه وخيل له ان بحسن لن يتكلم مرة اخرى ولكنه فوجىء ببحسن يقول: (( انتوا مش بيعلموكم حاجة فى اكاديمية الشرطه اسمها المعلومة على قدر الحاجة ))

فقال شرف وهو ينظر امامه : (( تقريبا ))

فقال بحسن : (( يبقى ياريت تستفيد من اللى بيعلمهولك عشان ترتاح وتريحينى وكمان تكون ظابط شاطر ))

فهم شرف ليرد ولكن بحسن اشار اليه بيده علامة الصمت فلم يجد شرف امامة سوى القيادة باقصى سرعه

وفى اقل من ساعة ونصف كان الاثنين يدلفان الى المستشفى وهما لا يدريان سبب لكل ذلك الهرج والمرج ليس فى المستشفى فحسب بل فى المدينه كلها وفى تلك الزحمه لمحتهما شريفة التى جاءت مسرعه واحتضنت بحسن بشدة وهى تقول : (( وحشتنى يا حبيبى وحشتنى يا بحسن))

فاحاطها بحسن بدراعه فى حنيه شديد وهو يقول: (( وانتى كمان ياستى طمنينى بابا ازيه دلوقتى ))

فقالت فى اسى : (( الحمد لله ان شاء الله هيكون كويس – ابوك تعب اوى يا بحسن وانت قلبك بقى قاسى اوى وعلى طول كده تاعب قلوبنا عليك))

فاربت على كتفها وهو يتحرك معها ومع شرف لاعلى : (( انا يا شريفه ماشى بلاش نتكلم دلوقتى بعدين نبقى نشوف الحكاية دى))

فقال شرف ليغير دفة الحديث: (( هو فى ايه ياشريفه ايه الناس والحركة دى كلها))

فقالت فى سرعه وكانها تذكرت شىء: (( اه اسكتوا حصلت حادثة قطر كبيرة دة حتى على استدعوه ))

ومع انتهاء حديثها وصلا الى العناية المركزة وما ان راى بحسن والدته حتى هرول اليها واحتضنها بشدة واخذ يقبلها ويقبل يديها

وهى تبكى وتقول: ( ابوك هيروح مننا يا بحسن ))

فقال وهو يحتضنها بشده : (( ان شاء الله هيكون بخير ياحبيبتى دة ابويا لسه شباب انتوا بس اللى مخضوضين زياده ))

ثم وقف واحتضن شريف وشاهيناز وتابع مصافحة كل اقاربهم ثم جذب شريف من زراعه وهو يقول: (( تعالى ودينى للدكتور اللى ماسك الحاله ))


بعد مقابله قصيره علم بحسن حالة والده واطمن عليه واثناء ذلك وجد بحسن وشريف شرف يهرول اليهم وقد تغير لون وجهه وهو يصرخ بشدة : (( مصيبه مصيبه ))

**********************************

دلف الرائد سعد النمر رئيس مباحث مدينة نصر الى مكتب اللواء عزمى صادق مساعد وزير الداخليه الذى استقبله بود وهو يقول: (( ازيك يا سعد وعامل ايه فى المباحث))

فاجاب سعد فى تودد::::: ((تمام ياباشا بس الخدمه مع سعادتك فى المخدرات كان ليها طعم تانى))

فاجاب اللواء فى دعابه : ( تقصد ريحه تانيه ))

فقال سعد : (( اه ياباشا بس سعادتك بقى اتريقت ونقلتنى المباحث ))

فقال عزمى فى جديه : (( اسمع يا سعد انت معاك قضية قتيل مدينة نصر صح ))

فقال : (( تمام سعادتك ))

فقال عزمى فى استغراب: (( متقعد يابنى انت واقف ليه ؟؟ ))

فجلس سعد واكمل عزمى : (( انهارده بليل تلبس كاجوال وتغير فى شكلك ركب سكسوكه اعمل اى منظر كده – وبعدين هتروح العنوان ده )) قال الجمله الاخيره وهو يعطى ورقه مطويه لسعد.

فقرا سعد الورقه بصوت مرتفع: (( فيلا نازك -- المعادى))

ثم نظر الى عزمى وقال : (( وبعدين سيادتك))

فقال عزمى : (( متنساش وانت رايح تبقى تاخد معاك هديه ورد من بتاع الفلانتين دبدوب ))

فقال سعد فى استنكار: (( ورد –دبدوب يانها ر اسود دة انا لو مراتى عرفت تدبحنى)) وتبعها بضحكه مرتفعه

فنظر اليه عزمى نظره خاويه على اثرها قال سعد: (( معاك سعادتك ناخد معانا ورد وبعدين))

فقال عزمى : (( هتفتحلك بنت اول متشوفها هتقولها الحلوه دى قامت تعجن فى الفجريه ))

فقال سعد فى تلقائيه : (( والديك بيدن كوكو كوكو فى البدريه))

فنهره عزمى: (( لا هى اللى هتقولك كده ))

فقال سعد : (( ياسلام ))

فقال عزمى فى حزم: (( سعد ))

فقال سعد فى تزمر: (( ياباشا انت عارفنى لما مبكنش فاهم ببقى غير مستقر وهتاخد منى لخبطة للصبح فهمنى سيادتك ايه الحكايه ))

فقال عزمى وكانه لم يسمع الجمله الاخيره : (( لما تقول والديك بيدن هتقولها هابى زلانطين داى ))

فهم بالكلام ولكن عزمى اكمل: ( هتقوم واخدة منك الهديه وحضناك وهتقفل الباب ))

فابتسم سعد: (( بجد ايون كده هو ده الشغل وبعدين سعادتك ))


فقال عزمى وهو يقف منهيا المقابله : (( الساعه 7 تكون بدق جرس الفيلا بالتوفيق يا سعد ومش عايزين غباء زى عملية القنطره ))

فقال سعد وهو يرفع يده بالتحيه : (( تمام سعادتك )) قالها وهو يغادر وتبدو على وجهه علامات التزمر فسعد النمر من اكفاء ظباط الداخليه خدم فى العديد من القطاعات وفى كل مكان اثبت كفاءه واكتسب صداقات رؤساءه للدرجة التى تجعلهم فى بعض الاحيان يرفعوا التكليف وهو من النوعيه خفيفة الظل والتى لا تستطيع العمل بدون دعابه ولكنه فى نفس الوقت شرس وقد سبب له ذلك بعض المشاكل فى بعض العمليات .
وفى الساعه السادسه دخل شاب محل ورد يبدوا من مظهره انه خنفس يرتدى بنطلون باجى وقميص هاواى ازراره مفتوحه لنصف صدرة ويرتدى نضارة شمس ويضع فق راسه قبعه قال مخاطبا العامل : (( انا عايز ورد ))

فرد العامل فى ادب جم : (( حضرتك تفضل نوعيه معينه ؟؟ ))

فقال فى لا مبالاه: ( ( هو الورد بقى انواع كمان ))

فقال العامل : ((( ايوه حضرتك انواعه كتير ولكل نوع مناسبه ولكل نوع معنى ومغزى))

فقال الشاب : (( اه طيب اصلى مشترتوش قبل كده بقولك ايه انا مصاحب جديد وعايز بوكيه يلوحها ))

فابتسم العامل: (( من عنيا حضرتك ))

واخذ العامل يعد بوكيه بتأنى شديد مما ااصاب سعد الذى كان متخفى بالملل فقال فى نفاذ صبر: (( ياعم انجز حد قالك انى رايح اقابل ملكة انجلترا ))

فابتسم الشاب باحراج وقال : ( حاضر حضرتك ))

وبعد دقائق كان البوكيه جاهز وقال العامل فى ادب: (( 150 جنيه حضرتك))

فنظر سعد للورد بين يديه باحتقار والى العامل وهو يقول: (( 150 جنيه فى شوية زرع مكنت روحت اى جنينه وخلصت-- الشغلانه دى جايه علينا بخسارة ))


ودفع سعد المبلغ على مضض وتمتم وهو خارجا من المحل قائلا : (( قال ومراتى كانت عايزانى كل اسبوع اجبلها بوكيه يا نهار اسود دة انا كنت شحت من نص الشهر ))

وفى الوقت المحدد كان سعد يدق جرس الفيلا وفتحت له فتاه فى منتصف العشرينات وما ان رأها سعد حتى انفرجت شفتيه وقال : (( يانهار اسود بقى دى تقوم تعجن امال اللى عندى فى البيت تعمل ايه ))

فقد كانت رائعة الحسن فقال وهو يغمز باحد عينيه ويحرك جسمه كالخنافس: (( الحلوه دى قامت تعجن فى الفجريه ))

فابتسمت الفتاه قائله : (( والديك بيدن كوكو فى البدريه ))

فقال وهو يهديها الورد : (( ب 150 جنيه والله ))

فقالت فى قلق : (( نعم ))

فقال وهو يتدارك الموقف : (( هابى زلانطين داااى))


فابتسمت وهى تحتضنه وتقول : (( يااا حبيبى يو ار سو كيوت ميرسى ))

واغلقت الباب وما انا اغلقت الباب حتى تبدلت ملا محها تمام وارادت انا تبتعد عن سعد ولكن سعد امسك فيها بشده فقالت وهى تهمس فى اذنه : (( الكاميرات مراقبه كل حاجة وسيادة الوزير هيشوف الشريط ))

فانتفض سعد وهو يقول مخاطبا الفراغ وتحدد عينيه المدربتين اماكن الكاميرات : (( تمثيل والله بسبك الدرو سيادتك))

فقالت له وهى تبتسم : (( اتفضل معايا ياسيادة الرائد ))

وتوقع سعد الصعود الا انها دخلت به لممر ضيق ومنة الى بهو الفيلا وفجاءه وجد نفسه فى مكان عجيب فقالت له اول غرفه على ايدك الشمال منتظرينك هناك .


فدق سعد على باب الغرفه عدة طرقات فأتاه صوت من الداخل يدعوه للدخول فدلف للغرفه واغلق خلفه الباب وكانت فى انتظاره مفاجاءه مذهله .

**************************

فجاءه وجدت نشوى نفسها وجها لوجه فى مقابلة بحسن وللحظات ظل الاثنين يحدقان فى بعضهما البعض وكانهم يعاودون الذكريات ولكن التهاب الموقف لم يسمح لهما بالشرود كثيرا فقال بحسن : (( ازيك))

فاجابت نشوى فى لا مبالاه: (( كويسه الحمد لله ))

فقال بحسن : (( طيب )) وتركها وغادر

فظلت فى مكانها فترة ثم تبعته قائله : (( ايه طيب دى وبعدين ازاى تسبنى وتمشى ))

فقال وهو يتحرك بين الحطام : (( نشوى مش نقصاكى خالص ومش ناقصه دلعك ))

فقالت نشوى فى عناد: (( انا بدلع ولا انتى اللى مش طايقلى كلمه من ساعة اللى حصل))

وهنا وقف بحسن وحد ق فيها طويلا واقترب مما سبب لها بعض الارتباك وقال وهو ينظر لعينيها مباشرة : (( انا جوز اختى مرمى تحت الانقاض مش عارفين حى ولا ميت يبقى انا مش طايق كل الناس مش مش طايقك انتى بس وبعدين انتى عارفانى خلقى ضيق فسبينى دلوقتى ))

وهنا تغيرت ملامحها وتحولت من التزمر الى ملامح اقرب للبكاء: (( جوز اختك مين شريفه ؟؟))

تحرك نحو شرف وشريف ويقول لهم : (( ها لسه مفيش جديد ))

فقال شرف : (( لا لسه اخر مرة شافوة لما دخل مع بتوع الدفاع المدنى ينقذ اطفال وناس كانت محصراهم النار ))

فقالت نشوى بدافع فضول الصحافة: (( هو بيشتغل ظابط ؟؟؟ ))

فقال شريف وهو ينظر اليها نظرة هادئه لا تتناسب مع الموقف : (( ايوه ))

ظلت عمليات الانقاذ على قدم وساق ومحاولة اخماد الحرائق مستمره التى كانت تلتهم كل شىء ليس الحديد والمقاعد الخشبيه وفقط بل انها تلتهم احلام الناس زهرة الشباب فهى كانت تلتهم قلوب اهالى الضحايا قبل كل ذلك وفى ساعة متاخرة تم اخماد كل الحرائق وبدا نقل الجثث التى كانت قد تفحمت تماما .

واستبد بالجميع القلق فلم يعد هناك احياء او مصابين جثث وفقط وانخرط شرف فى البكاء ووجدت نشوى دموعها تنساب على وجنتيها بدون وعى وقد نست ما قد جاءت من اجلة فقد اصبح الموضوع شخصى بالنسبة لها وكان بحسن يتحرك بثبات محاولا الوصول لزوج شقيقته وفجاءه جاءه بعض زملاء على وعلى ملامحهم تظهر الحقيقة جليه واقترب منه صديق يعرفه واحتضنه وهو يبكى يقول : (( على شهيد يا بحسن ))


فقال بحسن : (( عايز اشوفه هو فين ؟؟))

فاجابه ظابط فى ملابس مدنيه : (( بلاش يااستاذ بحسن الشهيد على جثته اتفحمت ))

فقال بحسن : (( عايز اشوفه ))

وامام اصراره جذبه احدهم الى سيارة اسعاف تقف بعيد وقال بلهجه آمره للعسكرى افتح الباب وقال لبحسن : (( انا لله وانا اليه راجعون – اتفضل شوفه )) وصافحه بشده ودلف بحسن وظل بالداخل لحظات ثم خرج من السياره ليجد شريف وشرف ونشوى فى مواجهته ولاول مرة يرى احد دموع بحسن وكانت تنساب فى غزارة .

وهنا احتضن شرف وشريف بحسن بشده وانخرط الجميع فى بكاء شديد شاركهم فيه زملاء الشهيد من الظباط والعساكر وكل من شاهد بطولته وتضحيته بحياته من اجل انقاذ غيره ولكن نشوى لمم تتمالك نفسها وسقطت مغشيا عليها .

وبعد قليل توجه بحسن للمستشفى وقد فوجىء بعدد من القيادات الامنيه يصافحونه لتقديم واجب العزاء واقترب الحشد من اهل على ومن شريفه وقد كانوا جميعا فى الدور العلوى بجوار ووالد بحسن وحينما اقترب هذا الحشد ارتسمت على الوجوه علامات الحذر والقلق

ولكن شريفه ابتسمت او حاولت ذلك وقالت لبحسن : (( بابا فاق يا بحسن ))

فلم يجيب احد ووجدت لواء يقترب من والد على وهو يقول: (( الدنيا دى فيها ناس بتيجى وتمشى وتعيش مهما تعيش ومحدش يحس بيها وفى ناس بتبقى فى حياتنا زى الضيوف مش بيفضلوا معانا كتير بس على الرغم من كده اللى زيهم هما اللى بيعيشوا واحنا اللى بنموت – البقاء لله ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون مصر كلها تقدم وجاب العزاء فى الشهيد على السمرى )) قالها وهو يشد على يد الرجل الذى اصابه الخبر بالذهول .

ولكن والدته واخوته اخرجوه من هذا الذهول فما ان سمعوا تلك الكلمات حتى فقدت والدته الوعى وصرخت اخته بهيستريه ولكن شريفه نظرت لبحسن وهى تقول: (( على ممتش يا بحسن ده اكيد انتوا غلطانين ))

فاقترب منها بحسن واحتضنها فقالت وهى على نفس الحاله: (( انت بتحضنى ليه على مممتش مممتش ممشتش)) قالت ذلك وهى تبعده عنها .

واااااااا سقطت .

ودائما للحديث بقيه............... ال ن ســــــــــــــــــاج

الثلاثاء، سبتمبر 30، 2008

الجزء الأول..... مين اللى سرق بحسن ؟؟؟


مين اللى سرق بحسن

-1-


فى احد احياء مدينة نصر وبالتحديد فى الحى العاشر حيث تختلط الثقافات والبيئات الاجتماعيه نظرا لانها تضم بين جنباتها اشخاص من كل انحاء مصر فتجد الصعايده يجاورون الفلاحين وتجد الاسكندرانيه يجاورون الاسوانيه هذا على الصعيد البيئى ،

اما على الصعيد الفكرى والثقافى فتجدها مليئة بطلبة الجامعات مثلما تضم عمال التراحيل كما انها تضم جميع الطبقات الاجتماعية الموظف والثرى، الحرامى والباشا هى باختصار قطعة من مصر ، حديثة التاريخ ربما ولكنها ايضا مليئه بحواديت الناس .

فبطلنا هو احد سكان تلك المنطقة وعلى الرغم انه نشأ وتربى فى محافظة اخرى ولكنه منذ جاء الى القاهره ليدرس فيها وهو يسكن فى ذلك المكان ولم يفارقه ابدا حتى بعد تخرجه واصبح ذلك الفتى نتاج طبيعتها المختلطه ويبدو انه قد تطبع بطباع اهلها فأخذ من كل فئه اجمل مافيها جلد واحتمال الصعايده كرم الفلاحين جدعنة الاسكندرانيه طيبة واخلاق اهل اسوان ذكاء وحذر المجرم شموخ وهيبة الباشا صبر واحلام الموظف عزة وطموح الاثرياء ولكنه وسط كل تلك المعانى مازال يبحث عن نفسه

تعالوا بنا نعيش مع حدوته من حواديت الناس نراها امامنا ربما تكون لشخص نعرفه او لشخص قد سمعنا عنه او لاشخاص نحلم ان نقابلهم نحب ان نعرفهم ولكن الاكيد اننا لا نحب ان نشاركهم الظروف ولا ان نكون مكانهم فالنفس تطيب دائما للراحه والخمول وهذا الفتى لايمكن ان يعيش فى الراحه او الخمول فاينما وجد تتوالى الاحداث ولا تتوقف .


فى مساء احد الايام وفى شارع من شوارع الحى الذى لا ينام فى مربع يتميز بصخبه الدائم نظرا لحركة الاطفال التى لا تنتهى وحواديت النساء التى لا تنقطع وصخب القهوة التى تعد معلم من معالم ذلك الحى وهى قهوة ( ابوعنبه ) لصاحبها الحاج طاهر الشامى .

وقف طفل صغير تحت احد العقارات يصرخ بصوت مرتفع قائلا : ( يااااااااااا عم بحسسن – يااااااعم بحسسسسن)
وظل يردد تلك الجمله ولكن بنغمات مختلفه حتى اطل شاب فى اواخر العشرينات من عمره من الطابق الثالث يرتدى مريلة مطبخ ويضع فوق رأسه ذلك الغطاء الذى يضعه الطباخين فى الفنادق الكبرى وممسك فى احدى يديه كبشه وفى الاخرى ممسك بورقه ويضع فوق عينيه نضاره اعطته وقارا ملحوظ .

وقال بهدوء لا يتناسب مع اسلوبه : (( فى ايه ياد يا موكه ))

فقال موكه وهو مازال يصرخ : (( ابوعنبه الحاج طاهر بيقولك محدش شافك ليه انهاااااااااارده ))

فقال متسائلا فى استنكار: (( هو انهارده يوم ايه فى ايام ربنا ؟؟ ))

فسكت موكه فتره وهو يحاول ان يتذكر ثم قال بنفس الصراخ : (( انهارده الاربع يا عم بحسسسسسسسسن ))

فقال بحسن فى حزم : (( ومدام انهارده الاربع يبقى تشوفونى ليه مانتوا عارفين يلا قول للحج طاهر انهارده الاربع وهو هيفهم ))

ودخل بحسن واغلق خلفه باب الشرفه ثم قال محدثا نفسه وهو يتجه الى المطبخ : (( مزعجين اخر حاجه ميت مره قولت يوم الاربعاء انا خارج نطاق الخدمه ))

ثم اكمل وهو يقترب من البوتجاز ويقرا فى الورقه : (( 2كوب لبن + معلقة نشا كبيره+ فانيليا مع التقليب البطىء والنار الهادئه تعمل شوية مهلبيه لوز ))

ثم قال مستغربا: (( لوز ايه ده ياماما انتى لغتك بقت سوقيه ليه كده ولا تلاقى ده الواد شرف اخويا هو اللى اضاف لوز دى من عنده ))

واخذ بحسن ينفذ التعليمات حسب الخطه الموضوع فى الورقه واخذ يقلب ويقلب وبعد فتره احس انه لا يتغير شىء فقال متسائلا : (( ايه هى مش ناويه تتقل ولا ايه اوعى تكون المقادير غلط لا مش طالبه خالص مكلش مهلبيه انهارده يبقى فال وحش ))

قال ذلك وهو متجها الى الثلاجة وفتحها ثم اخرج الموبيل وهو يخاطبه : (( تعالى يا قارفنى من يوم مخترعوك وانا حاسس انى مرصود اى حد يعرف يجبنى والله لولا امى وابويا واخواتى مكنت عبرتك يلا هتفضل مرمى فى الثلاجه كده ولو نطقت هحطك فى الفريزر لحد متقول حقى برقبتى ))

وقال وهو ينتظر الرد من على الطرف الاخر : (( يلا ياماما بقى ردى احلامى مع المهلبيه هتنهار – الو ايون يا مساء السعاده ياست الكل- ربنا يخليكى معلش بقى ياشاهنده الشغل ماانتى عارفه ادعيلى انتى بس يا قلبى – ازى العيال اخواتى شريف وشريفه وشاهيناز وشرف – طب الحمد لله وازى ابويا الحاج شاهر – وعلى جوز شريفه -الا قوليلى ياأما المقادير اللى انتى بعتهالى دى صح ))

(( مقادير المهلبيه ياحاجه انتى نسيتى ؟؟ -- عمال اقلب بقالى ساعه انها تحسسنى انها حتى ممكن تبقى سحلب مفيش – طب ماانا عملت كده – تانى يااماما مهو انا لازم اخفف بند المهلبيه والا الميزانيه هتبوظ فقولت اعملها فى البيت بدل مامحلات الالبان فاتحه على قفايا انا بس))

(( يااماما انا مكلمك عشان المهلبيه مش عشان تقوليلى ارجع يابنى هو انا فى العراق ياأما ده انا فى مصر – ياستى انا بحب كده وعايز ابتدى حياه جديده واعمل حاجه ليا وليكو ادعيلى ومتكسريش مقاديفى عشان خاطرى ))

(( ياستى مش زعلان هزعل ليه بس ابويا ليه تفكيره وانا كمان ليا حياتى وتفكيرى واحنا قفلنا الموضوع ده عشان منزعلش دعواتكم انتوا بس المهم رضاكم اما اشتغل اية واعيش ازاى دى مسؤليتى انا بقى هوانتوا مش مخلفين راجل ولا اية ؟))

(( طيب يبقى خلاص ياشاهنده – الا قوليلى يا مامى صحيح جدى سماكى شاهنده ازاى ده اسم كان خنافس اوى على ايامكم ومازال يعنى – ههههه انا بهزر معاكى – شوفى من مفارقات القدر امى تبقى شاهندة وانا اسمى بحسن شوفتيش اعجب من كده ))

(( لالا خلاص ياماما والله حافظ القصه انا بهزر معاكى بقولك ايه طيب انا هحاول تانى وبعدين هبقى اديكى مسد لو نجحت – سلميلى على ابويا وقوليلوا الاهلى هيروقكوا فى افريقيا – هههه ماانا عايزه يطلقك يا عسل عشان تيجى تعيشى معايا بقى – يلا لا اله الا الله ))

اغلق بحسن الهاتف ووضع الموبيل فى الثلاجه كعادته وعاد الى البوتجاز ليراقب المهلبيه وعاد يقلب واثناء ذلك اخذت الذكريات تتقلب فى ذهنه وعادت به الذكريات الى الوراء ووقفت بغته عند ذلك اليوم.

اليوم الذى غير كل حياته.

******************************

(( ايوه ياماما حاضر جايه اهوه )) كانت تلك هى الكلمات التى قالتها شاهيناز ردا على نداء والدتها المتكرر عليها لكى تاتى لتساعدها فى المطبخ لتحضير طعام العشاء قبل حضور الحاج شاهر .

واثناء قدومها قابلها شرف قائلا بأسلوب مستفز : (( ايه يا اموره ساعه عشان تردى على ماما مش تعملى بلقمتك بدل منرميكى فى الشارع وتنحرفى ))

فقالت شهيناز بنفس الاسلوب: (( والله انا براحتى على الاقل انا مهندسه ااااد الدنيا مش زى ناس مش نافعين غير فى الاكل وبس وجابوا 65% فى الثانويه العامه ))

فقال شرف باستهتار: (( يابنتى انتوا على قفا من يشيل ده انتوا اللى زيكوا مش لاقيين شغل فرجينا لما تتخرجى بس هتشتغلى بكام – انا يابنتى مش محتاج المجموع اصلا كنت عايز شرطه ودخلتها وكلها 3 سنين وانتى واللى اتخن منك يقفوا قدامى ويقولولى ياباشا )) وتبع تلك الكلمات بضحكه فوقيه شديدة الكبر .

وقبل ان تهم بالرد عليه قاطعهما شريف الذى كان يقف على باب غرفته يتابع ذللك الحوار وحينما رأى ان الامر سيحتدم قال فى هدوء وهو يعدل نضارته الطبيه : (( مفتكرش ابدا ياشرف ان البلد بتصرف عليك وبتعلمك وبتلبسك بدله وبتديك سلطه عشان يبقى كل تفكيرك فى اللى هيقولك بيه وباشا !!!))

فقال شرف وقد تغيرت نبرته ونطق بصعوبه: (( ايه يادكتور انت خدتها جد ولا ايه انا برخم عليها بس كالعاده مقصدش حاجه والله وبعدين انت تعرف عن اخوك برده انه واطى عيب عليك ))

فقال شريف وهو يخاطب شاهيناز : (( شوفى ماما يا شاهيناز وبطلى منكافه انتى واخوكى مش كل اجازة ينزلها تقضوها كده))

فقالت فى استكانه: (( حاضر ياشريف ))

وغادرتهما وتبعها شرف قبل ان يبدا شريف محاضرته معه وعلى الرغم من تمرد شرف وصعوبة مراسه الا انه امام شريف لايستطيع ان يتمرد عليه او يناطحه الحديث فشريف طبيب صيدلى يتسم بالهدوء والثقافه العاليه ودائما قوى الحجه وقليل الكلام وهذا النوع من البشر عادة ما يملكون كاريزما تجعل من يقف امامهم ينصت وفقط .

ودخل شرف المطبخ ليكمل مناكفته مع شقيقته وقال : (( ها يااماما البت دى بتشتغل كويس ولا نغيرهالك ونجبلك واحده تانيه ))

فقالت والدته وهى تضربه على يده وهو يحاول ان يضع يده فى حلة المحشى: (( عيب كده اتكلم كويس مع اختك وبطل اسلوبك السوقى ده انا عارفه انت طالع كده لمين وبعدين اغسل ايدك قبل متحطها فى الاكل))

فقال شرف وقد حصل على اصبع محشى كما اراد : (( هكون طالع لمين طبعا طالع لابويا الحاج شاهر عبداللطيف عين اعيان المنصوره انتى اصلك يااما عايشه هنا مش عارفه جوزك بيعمل ايه بره اسكتى يااما انتى مش عارفه حاجه ده انا جنبه ملاك ))

فنهرته والدته قائلا: (( اخرس ده ابوك ده مافيش احسن منه ولا فى فى احترامه تيجى انت تقول كده – تصدق انك قليل الادب طب لما يجينى بس اقوله عشان يشوف اخر عياله اللى مدلعه وطالع بيه السما بيقول عليه ايه؟؟ ))

فقالت شاهيناز مؤكده فى خبث: (( ايون صح ياماما خليه يربيه ))

فقال شرف فى استنكار: ( ايون صح ايه اسكتى يا بت – ايه يا مامتى انتى فهمتينى غلط انا اقصد ان ابويا راجل شديد مرعب وحش اسد ها واخده بالك انتى لكن شغل الاحترام والنواعم اللى انتى عايشه فيه انتى وشريف وبنتك ده ميكلش معانا ))

فقالت شاهيناز وهى تتلذذ بتناول جزر: (( انتوا اللى هما مين ؟؟ ))

(( احنا اللى هو انا وبابا وشريفه ))

فقالت شاهيناز فى لئم : (( امال فين بحسن ؟؟؟))

فقال شرف : (( لااااااااا بحسن ده موال تانى متجرجرنيش فى الكلام عشان توقعى بينى وبينه ده حبيبى ))

أومأت شاهيناز براسها قائلة: (( ااه طبعا حبيبك ماانت بتنزل عنده كل خميس وجمعه ومتجيش المنصورة وتلاقيك بتاخد منه فلوس كمان ))

فقال فى استنكار مصطنع: (( انا حاشا وماشا لالا لا يمكن انا اخلاقى متسمحليش اخد منه فلوس خااااالص ))

ثم اكمل فى خبث: (( بس هو اللى بيحلف وانا مش بحب ازعله وانتوا عارفين بحسن مجنون ممكن لو زعلته يطردنى من الشقه ))

وهمت والدته لترد الا انا صوت الحاج شاهر اوقف هذا النقاش مؤقتا فقد فاجأهم وهو يقف على باب المطبخ قائلا فى غضب محدثا ام بحسن: (( شوفتى ابنك الكبير عمل ايه يا هانم ؟؟- شوفت اخوكى يا بشمهندسه عمل ايه؟؟؟))

ثم نظر الى شريف الذى قد حضر على صوت والده المرتفع وقال : (( وانت يادكتور اخوك القدوه الكبير عايز يموتنى ناقص عمر ))

فقال شرف وهو يمسك والده ويقول: ( طب اتفضل بس ارتاح يابابا وهدى نفسك وقولنا فى ايه ؟؟))

فنهره وجذب يده وقال فى حده : (( ابعد عنى انت كنت عارف ومخبى عليا انت مش كل اسبوع بتشوفه يبقى اكيد كنت عارف))

ثم نظر الى الجميع قائلا وعينيه يتطاير منهم الشرر: (( الولد ده ميدخلش بيتى ليوم الدين انسوا ان ليكوا اخ اسمه بحسن وانتى انسى ابنك ده انسيه خاااااالص ))

واشتعل الموقف .......................

***********************************

فى ضاحية المعادى احدى ضواحى القاهره الشهيره والراقيه وقفت سياره من طراز تويوتا بجوار احدى البنايات واطفاءات الانوار دون ان ينزل منها احد وقد كان موقعها على مقربه من مطعم شهير فى تلك المنطقه وبعد دقائق خرج رجلان من المطعم تصافحا واستقل كل منهما سيارته .

وخلف احد الرجلين تحركت تلك السياره تتبعه حتى وصل ميدان التحرير واوقف السياره فى موقف عبدا المنعم رياض اسفل كوبرى اكتوبر ثم تحرك على قدميه واستقل ميكروباص كانت وجهته مكرم عبيد و وهنا هبط راكب السياره التويوتا وتوجه نحو الميكروباص وماهى اللى لحظات وكان يدلف بداخله ويجلس بجوار الرجل الذى يتبعه .

وبعد دقائق قليله تحرك الميكروباص فى اتجاهه وقد كان الطريق فى هذا الوقت المتاخر من ليالى الشتاء يكاد يكون يخلو من الماره فالساعه قد جاوزت الثانية عشرة بعد منتصف الليل بقليل وماهى الى ثلث ساعه وكان الميكروباص قد وصل وهبط الركاب يسرعون فى الخطى لتلافى حدة الهواء البارد الذى لفحهم عند الهبوط .

وهبط الرجل وخلفه نفس الشخص الذى يتبعه وتحرك فى شوارع جانبيه عديده وظل نفس الشخص يتبعه حتى وصل الى بنايه عملاقه دلف اليها ووقف ينتظر المصعد وحينما هم بفتح باب المصعد فوجىء بشخص يدفعه للداخل بقوه واغلق الباب .


فى نفس الوقت فى الطابق العاشر من ذلك العقار كان يدور الحوار التالى فتاتين فى العشرين من عمرهما احداهما ترتدى ملابس منزليه والاخرى ترتدى معطف ثقيل وتحيط وجهها بكوفيه من الصوف يقفان على باب احدى الشقق فتقول من يدل من مظهرها على انها صاحبة المنزل

: (( يابنتى بطلى نشوفية دماغ متباتى معايا نادر هينام فى اودة نورا وانتى باتى معايا بدل متنزلى فى وقت متاخر كده والجو برد ))

فردت الاخرى: (( معلش بقى يا نانو يا حبيبتى لازم اروح عندى شغل لازم اسلمه الصبح فى الجورنال – وبعدين انا هنزل ارمى نفسى فى العربيه وهروح على طول متخفيش))

فقالت نانو: (( طب يانشوى اول متروحى كلمينى وسلميلى على ماما وقوللها هجلها بكره- وبعدين سيبك بقى من التنطيط بتاعك ده جورنال ايه بس ؟ - عليكى بأيه البهدله دى يابنتى ))

فقالت نشوى فى مرح وهى تضغط ازرار المصعد : (( انتى متفقه انتى وماما ولا ايه ؟؟؟ ))

اثناء ذلك خرج نادر وهو يقول فى جديه : (( انزل معاكى اوصلك يابنتى الوقت متأخر مدام منشفه دماغك ومش عايزه تباتى عندنا))

فقالت فى امتنان : (( ربنا يخليك يا نادر ده كلها عشر دقائق وهكون فى البيت خليك مع نانسى ونورا متسبهمش لوحدهم))

وهنا دق جرس المصعد معلنا الوصول فتحرك نادر ليفتح الباب وهويقول : (( طب خلى بـ ........ )) وانعقد لسانه فجاءه وهو ينظر داخل المصعد فاندهشت نشوى واقتربت وماان نظرت الى الداخل حتى تسمرت فى مكانها.

واقتربت نانسى وهى تقول : (( مالكم فى ايه ؟؟؟))

وما إن نظرت الى ما ينظرون اليه حتى سقطت مغشيا عليها وااااا توتر الموقف .


ودائما للحديث بقيه............... ال ن ســــــــــــــــــاج
******************************************