‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين للحياه- بحث وتجميع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدين للحياه- بحث وتجميع. إظهار كافة الرسائل

السبت، أغسطس 30، 2008

احاديث قدسيه

أحاديث قدسية

يقول الله تعالى في حديثة القدسي
" إني والإنس والجن في نبأ عظيم
أخلق ويعبد غيري ...................أرزق ويشكر سواى
خيري إلى العباد نازل................. وشرهم إلىّ صاعد
أتودد إليهم بالنعم وأنا الغنى عنهم ! ويتبغضون إلىّ بالمعاصي وهم أفقر ما يكونون إلى
أهل ذكرى أهل مجالستي ........................ من أراد أن يجالسني فليذكرني
أهل طاعتي أهل محبتي ، أهل معصيتي لا أقنطهم من رحمتي
إن تابوا إلى فأنا حبيبهم.................... وإن أبوا فأنا طبيبهم
أبتليهم بالمصائب لأطهرهم من المعايب ، من أتاني منهم تائباً تلقيته من بعيد، ومن أعرض عنى ناديته من قريب
أقول له : أين تذهب؟
ألك رب سواى ، الحسنة عندي بعشرة أمثالها وأزيد ، والسيئة عندي بمثلها وأعفو وعزتي وجلالي لو استغفروني منها لغفرتها لهم
قال سبحانه وتعالى:

يا ابن آدم جعلتك في بطن أمك.. و غشيت وجهك بغشاء لئلا تنفر من الرحم و جعلت وجهك

إلى ظهر أمك لئلا تؤذيك رائحة الطعام .. و جعلت لك متكأ عن يمينك و متكأ عن شمالك فأما

الذي عن يمينك فالكبد... و أما الذي عن شمالك فالطحال ...

و علمتك القيام و القعود في بطن أمك .. فهل يقدر على ذلك غيري ؟؟

فلما أن تمّت مدتك وأوحيت إلى الملك بالأرحام أن يخرجك فأخرجك على ريشة من جناحه

و لا قدم تسعى .. فأنبعث لك عرقين رقيقين في صدر أمك يجريان لبنا خالصا..
حار في الشتاء و باردا في الصيف . و ألقيت محبتك في قلب أبويك فلا يشبعان حتى تشبع
و لا يرقدان حتى ترقد فلما قوي ظهرك و أشتد أزرك.بارزتني بالمعاصي في خلواتك ....
و لم تستحي مني . و مع هذا إن دعوتني أجبتك
(و إن سألتني أعطيتك .. و إن تبت إليّ قبلتك)


صور من محبة ورحمة الله جل جلالة

قال تعالى: " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم"

يقول الله عز وجل ما غضبت على أحد كغضبي على عبد أتى معصية فتعاظمت عليه في جنب عفوي

أوحى الله لداود
يا داود لو يعلم المدبرون عن شوقي لعودتهم ورغبتي في توبتهم لذابوا شوقا إلي
يا داود هذه رغبتي في المدبرين عنى فكيف محبتي في المقبلين على

يقول الله عز وجل
إني لأجدنى استحى من عبدي يرفع إلى يديه يقول يارب يارب فأردهما فتقول الملائكة إلى هنا إنه ليس أهلا لتغفر له فأقول ولكنى أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إني قد غفرت لعبدي"

جاء في الحديث: إنه إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصي فيقول يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها يارب فتحجب الملائكة صوته فيكررها فى الرابعة فيقول الله عز وجل إلى متى تحجبون صوت عبدي عنى؟؟؟
(لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي لبيك عبدي)

ابن آدم خلقتك بيدي وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت إلى تبت عليك فمن أين تجد إلها مثلي وأنا الغفور الرحيم "
عبدي أخرجتك من العدم إلى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل
عبدي أسترك ولا تخشاني، أذكرك وأنت تنساني، استحى منك وأنت لا تستحي منى
من أعظم منى جودا ومن ذا الذي يقرع بابي فلم أفتح له ومن ذا الذي يسألني ولم أعطيه. أبخيل أنا فيبخل على عبدي؟ "

جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له يارسول الله " من يحاسب الخلق يوم القيامة؟
فقال الرسول "الله" فقال الأعرابي: بنفسه؟؟ فقال النبي: بنفسه فضحك الأعرابي
وقال: اللهم لك الحمد. فقال النبي: لما الابتسام يا أعرابي؟ فقال: يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفي إذا حاسب سامح قال النبي: فقه الأعرابي".

قال أحد الأئمة:

لا تسئم من الوقوف على بابه ولو طردت ولا تقطع الاعتذار ولو رددت"
فان فتح الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين ومد إليه يدك وقل له مسكين فتصدق عليه فإنما الصدقات للفقراء والمساكين
جاء في الحديث أنه عند معصية آدم في الجنة ناداه الله مرة أخرى

يا آدم كنت تتمنى أن أعصمك؟
قال آدم نعم
فقال: "يا آدم إذا عصمتك وعصمت بنيك فعلى من أجود برحمتي وعلى من أتفضل بكرمي، وعلى من أتودد، وعلى من أغفر يا آدم ذنب تذل به إلينا أحب إلينا من طاعة تراءى بها علينا
يا آدم أنين المذنبون أحب إلينا من تسبيح المرائيين


قال الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي:

يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمني فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول:
أفلم يستطعمك عبدي فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي

يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقني فيقول: فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول:
أفلم يستسقيك عبدي فلان أما تعلم انك لو أسقيته لوجدت ذلك عندي

يا ابن آدم مرضت ولم تعدني فيقول: فكيف أعودك وأنت رب العالمين فيقول: مرض
عبدي فلان أما تعلم انك لو عدته لوجدتني عنده

يقول الله تبارك وتعالى:

يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظلموا
يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته فاستكسونى أكسكم
يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدونى أهدكم
يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم
يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المحيط إذا دخل البحر

محبة الرسول -3

محبة الصحابة ومن بعدهم لرسول الله:
لقد نال الصحابة رضي الله عنهم شرف اللقاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فرأوا سيرته واستمعوا لحديثه واطلعوا على شمائله و أخلاقه فسلب قلوبهم وتمكنت محبته منهم حتى إن على بن أبى طالب رضي الله عنه سئل (كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟قال : كان أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على ظمأ)
وهذا عروه بن مسعود وهو كافر قبل إسلامه يصف تعظيم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم له في حادثة صلح الحديبية بعد أن جعل يرمق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينيه فرجع عروة إلى قريش فقال : أي قوم ،والله لقد وفدت على الملوك ،وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ،والله إن رأيت ملكا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا ،فو الله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامه ألا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أوامره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده وما يحدون إليه النظر تعظيما له )
وعن عاصم بن محمد عن أبيه قال : ما سمعت ابن عمر رضي الله عنهما ذاكرا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ابتدرت عيناه تبكيان
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأضاء منها كل شيء ثم مات فأظلم منها كل شيء ) وقال (ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكى )
(ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟):
لما مضى على الدعوة السرية ثلاث سنوات ألح أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور حتى ظهر رسول الله وتفرق المسلمون في نواحي المسجد كل رجل في عشيرته وقام أبو بكر الصديق في المسجد الحرام ليكون أول خطيب دعا إلى الله ورسوله وما إن تكلم وأدرك المشركون مغزى ما يدعو إليه حتى ثاروا عليه وعلى المسلمين فضربوا في نواحي المسجد ضربا شديدا فضرب أبو بكر ضربا مبرحا ووطئ وجعل عتبه بن ربيعه يضرب بنعلين مخصوفتين ويحرفهما لوجهه ووطئ بطنه حتى ما يعرف وجهه من انفه فحمل أبو بكر مغشيا عليه إلى بيته ولا يشك في موته وجعلوا يكلمونه فما أفاق إلا آخر النهار فكان أول ما قال عندما أفاق وهو في تلك المصيبة الشديدة التي حلت به وكاد أن يفقد حياته :ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ياالله رجل بين الحياة والموت ما يقول أول ما يفيق ؟ لم يقل ماذا اصابنى ؟ ولم يتحسس وجهه الذي اختفت معالمه وصدره الذي رض من الضرب بل كان همه الأكبر أن يسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلامه أهله على هذا فلم يجبهم ولسان حاله :
أجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكراك فليلمني اللوم
ولم يقف عند هذا الحد بل قال بعدما علم بسلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأن لله على أن لا أذق طعاما ولا اشرب شرابا حتى آتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فخرج بعد أن خيم الظلام مع والدته وامرأة أخرى يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رآه يقبله ورق له رقة شديدة وحال أبو بكر الصديق رضي الله عنه كما قال الشاعر :
فداك روحي واحشائى وفيض دمى فداك قلب بنبض الحب موار
أكاد أقسم إن البدر يحسدكم يخشى إذا بنت أن يجفو سمار
لو أبذل الكون في كفيك غالية لما وفى حقكم بالكون معشار
(فما أصبر حتى آتى فأنظر إليك ) :
اخرج الطبراني عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله انك لأحب إلى من نفسي وانك لأحب إلى من ولدى واني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتى فأنظر إليك وإذا دخلت الجنة خشيت أن لا أراك فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئا حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الايه ((ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا )) فتلاها النبي صلى الله عليه وسلم عليه فأستبشر ذلك الرجل
فهل تقلبت آخى السلم يوما في فراشك ولم تذق عينيك غمضهما شوقا وأمنية أن ترى حبيبك صلى الله عليه وسلم وتابعت سنته لعلك أن تظفر بمرافقته في الجنة !!
مشهد القتل :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن الدثنه ومجموعه من الصحابة رضي الله عنهم إلى قبيلتي عضل والقارة ليعلموهم بعد أن تظاهروا بالإسلام ولكن عضلا والقارة غدروا بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبيع زيد إلى قريش التي أجمعت على قتله فلما قدم ليقتل قال له أبو سفيان : أنشدك الله يا زيد أتحب أن محمدا عندنا الآن في مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ فقال : والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكه تؤذيه وأنى جالس في أهلي فقال أبو سفيان :( ما رأيت من أحد يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا ) رضي الله عنك يا زيد فوا لله إن هذا لهو الحب الذي تعجز عن وصفه الكلمات ويقف مشدوها أمامه البلغاء وأئمة البيان إذ ليس في قواميس اللغة ما يعبر عنه
(نحري دون نحرك ):
تزدحم مشاهد الحب يوم احد وهل يظهر الحب إلا في الأزمات فهذا أبو طلحه رضي الله عنه يرمى بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد والنبي خلفه فجعل نفسي ترسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول له (بأبي أنت و امى يا رسول الله لا تشرف يصيبك سهم من سهام العدو نحري دون نحرك ) وقال قيس بن أبى حازم (رأيت يد طلحه شلاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ) ويقاتل مصعب بن عمير بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه اللواء حتى قتل بل حتى المرأة أم عماره رضي الله عنها انحازت إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم تقاتل إلى جنبه ودونه حتى خلصت إليها الجراح ولما اشتد القتال والرمي بالنبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم انحنى أبو دجانه رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان ترسا يقع النبل في ظهره حتى كان ظهره كالقنفذ من كثرة النبل والسهام فيه وعندما انتهت المعركة وفرغ الناس لقتلاهم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سعد بن ربيعه ؟افى الإحياء هو أم في الأموات ؟فبحث عنه رجل من الأنصار فوجده جريحا في القتلى في آخر رمق وأبلغه سؤال النبي عنه فقال سعد : أنا في الأموات فأبغ رسول الله صلى الله عليه وسلم منى السلام وقل له : أن سعد بن الربيع يقول لك جزاك الله عنا خير ما جزي نبيا عن أمته ،وأبلغ قومي منى السلام وق لهم : أن سعد بن الربيع يقول لكم : يا معشر الأنصار انه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف ثم فاضت روحه رضي الله عنه
بل حتى النساء الصحابيات ضربن أروع الامثله في حب النيى صلى الله عليه وسلم فلما كان يوم أحد وأشيع في ألمدينه أن محمدا قتل خرجت امرأة من الأنصار من بني دينار فاستقبلت بأربعة جنائز محمولة فقالت من هذا ؟فقالوا : أبوك ،أخوك،زوجك،أبنك0"لاحظ ماذا فقدت ؟!" فقالت :مافعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا خيرا يا أم فلان هو بحمد الله كما تحبين قالت :ارونيه حتى أنظر إليه فقالوا : هو أمامك فمضت مسرعة لا هم لها سوى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا رأته قالت : كل مصيبة بعدك جلل بأبي أنت وأمي يا رسول الله لا أبالى إذا سلمت من عطب وصدق القائل :
وبسمة منك تكفيني وواطربى فما أبالى أجاء الأهل أم رحلوا
(والذين اتبعوهم بإحسان ):
كان ثابت البنانى رحمه الله إذا رأى أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على أنس وقبل يده ويقول : إنها يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحيى بن الحارث مقرئ دمشق وإمام جامعها يقول لواثله بن الاسقع رضي الله عنه :بايعت بيدك هذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم فقال يحيى : اعطنى يدك اقبلها فأعطاه يده فقبلها
وجلس المقداد بت الأسود رضي الله عنه يوما فمر به رجل فقال : طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لوددنا إننا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت انه الحب والحنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يستغرب الحسن البصري رحمه الله إن لا يوجد لدى بعض المسلمين فكان الحسن إذا حدث بقصة الجذع الذي كان يخطب رسول الله صلى الله عليه ثم تركه واتخذ المنبر فحن الجذع لرسول الله وسمع له صوت كصوت العشار (كحنين الناقة التي ينتزع منها ولدها )حتى سمعه كل من في المسجد فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده الشريفتين عليه فسكن فكان إذا حدث بهذا الحديث فقال يا معشر المسلمين الخشبة تحن لرسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه
وهذا الإمام مالك رحمه الله إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لونه وقال مالك عن محمد بن المنكدر "لا نكاد نسأله عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أبدا إلا يبكى حتى نرحمه " وكان مالك إذا أراد أن يخرج يحدث حديث رسول الله صلى الله عليه ويلم توضأ وضوءه للصلاة ولبس أحسن الثياب ولبس قلنسوة ومشط لحيته فقيل له في ذلك فقال أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكان سعيد بن المسيب رحمه الله يقول وهو مريض : أقعدوني فأنى أعظم أن احدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع
وقال الإمام احمد رحمه الله ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به حتى مر بى أن النبي صلى لله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينار فأعطيت الحجام دينارا حين احتجمت

محبة الرسول -2

محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته:

((لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ماعنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم))
فانطلقت وأنا مهموم على وجهي :
لقد كان رسول الله حريصا اشد الحرص على تبليغ رسالة الله وهداية الناس وتحمل في ذلك الأذى والسب ، والطرد والضرب وقيل عنه ساحر ،شاعر،مجنون،كاهن،صابئ ووضع سلا الجزور على ظهره وخنق وكسرت رباعيته وأدمى وجهه واتهم في بيته واتهم في عدله ومع ذلك صبر وتحمل بأبي أنت وأمي يارسول الله 0
وقد سألت السيدة عائشة رضي الله عنها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (هل أتى يوم كان اشد عليك من يوم احد ؟ فقال : لقد لقيت من قومك وكان اشد مالقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال –في الطائف-فلم يجبني إلى مااردت )) وفى رواية عن البيهقى وغيره:أن سفهاء الطائف قعدوا للرسول صلى الله عليه وسلم صفين على طريقه فلما مر بين صفيهم جعلوا لايرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضوخهما بالحجارة وكانوا أعدوها لذلك حتى أدموا رجليه وكانوا يسبون ويصيحون به .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم استفق إلا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد اظلتنى فنظرت فإذا بجبريل فناداني فقال :إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم على ثم قال :يامحمد إن شئت أن أطبق عليهم الاخشبين لفعلت ))-والاخشبان هما جبلا مكة – تأمل الموقف 0000لقد أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة اشد الإيذاء وضيق عليه اشد التضييق فلم يستطع أن يبلغ دعوة الله فألجئوه أن يخرج من أحب البلاد إليه وموطنه وأهله إلى الفضاء الفسيح لعله إن يجد بلدا يقبل دعوة الله فقصد الطائف ليبلغ رسالة الله فلم يقف أمرهم على مجرد عدم قبوله بل تعدى إلى طرده وإغراء صبيانهم وعبيدهم ونسائهم به حتى يرجموه ويسبوه ويلحقوه مسافة طويلة حتى يسير هائما على وجهه من شدة الألم والحزن يعتصر قلبه عليه الصلاة والسلام فيفيق على هذا المشهد 000انها فرصه عظيمه للانتقام انه موقف سانح للانتصار انه موعد لتلقين من لم يستحب لدعوة الله وعادى الرسل العقوبة المستحقة 0
يا محمد هذا ملك الجبال بين يديك لو أمرته لدكهم بين الجبلين فلم تبق منهم نفس إلا هلكت ولا عظم إلا كسر فالإمكانات الخارقة متاحة لك وطوع أمرك يا محمد 000ما جوابك؟؟
((بل ارجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا ))عنده يقف البيان عاجز أن يصور عظمة هذا المشهد فصلوات ربى وسلامة عليه مااعظمه من نبي تحمل كل ذلك من اجلنا 0
( أمتي 0000أمتى )
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قول الله تعالى في إبراهيم عليه السلام (رب إنهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه منى ومن عصاني فانك غفور رحيم )
وقال عيسى عليه السلام:( إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم ) فرفع يديه الشريفتين وقال:(( اللهم: أمتي أمتي 0000 وبكى ))
فقال الله عز وجل:(( يا جبريل اذهب إلى محمد – وربك اعلم – فسله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل علية الصلاة والسلام فسأله فأخبره رسول الله بما قال –والله اعلم- فقال الله:يا جبريل اذهب إلى محمد فقل : إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك وقد ثبت انه قام الليل يردد في صلاته حتى أصبح قوله تعالى (( إن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فانك أنت العزيز الحكيم ))
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعة لامتى يوم القيامة 0 فهي نائلة إن شاء الله من مات من امتى لا يشرك بالله شيئا ))
(لولا أن أشق على أمتي ) :
تتجلى في تشريع الدين رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه على عدم تكليفها بما لا تطيق وما فيه المشقة والعنت ففي حادثة المعراج عندما فرضت الصلاة خمسين صلاه في اليوم والليلة اخذ يراجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه فيها مرات عديدة حتى استحى من ربه فخففها الله جل جلاله إلى خمس صلوات في اليوم والليلة وجعلها خمسين صلاة في الأجر فضلا من رب رحيم
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لولا إن اشق على امتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاه))
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال:خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ((أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا )) فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ؟ فسكت 0 حتى قالها ثلاثا ،فقال صلى الله عليه وسلم : ((لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ))
غلام يهودي:
لقد كان رسول الله حريصا على هداية الناس إلى الدين ولا يدخر وسعا في ذلك فقد بلغه أن ابنا ليهودي قد مرض فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المشغول بالرسالة والوحي وتعليم صحابته أمور دينهم والقيام على شؤون المدينة وأهلها والدفاع عنها من أعدائها 000 ذهب ليزور من ؟!
لا ليزور سيد اليهود ولا رجلا منهم بل غلام يهودي قد مرض فيسرع رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ليلحق أنفاسه الاخيره لئلا يخرج من الدنيا ولم يسلم بعد فيقعد عند رأس الغلام ويقول له : (أسلم) فنظر الغلام إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فأسلم 0 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فرحا مسرورا وهو يقول : ((الحمد لله الذي أنقذه بى من النار))
وصدق رب العزة حينما قال : ((وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ))
مع اللحظات الاخيره لحبيبنا صلى الله عليه وسلم :
لما مرض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر عمره واشتدت حرارة جسمه طلب إن يصبوا عليه سبع قرب من ماء حتى يخرج للناس فيعهد إليهم ففعلوا حتى طفق يقول : ((حسبكم حسبكم )) وعند ذلك أحس بخفقة فعصب رأسه ثم قام فدخل المسجد دخل بجسم قد أنهكه المرض وهدته الحمى صعد المنبر وهو يتحامل على نفسه ليخطب الناس محذرا لهم قبل أن يفارق الدنيا قائلا : ((لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) وفى رواية عند مالك (( لا تتخذوا قبري وثنيا يعبد )) انه يخشى أن تقع أمته فيما وقعت فيه الأمم السابقة بعد موت أنبيائهم فتضل وتهلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحمل ما به من الجهد والمرض ليرسخ في آخر أيامه عقيدة التوحيد التي هي بداية رسالته أساسها لتنجو أمته وتسعد
وفى آخر لحظات حياته وقبل أن يموت ينفق صلى الله عليه وسلم أنفاسه الاخيره –بابي هو وأمي – في النصح لامته وتحريضها على ما فيه الخير ونجاتها وفلاحها فيقول وقد حضره الموت : (( الله الله ،الصلاة الصلاة وما ملكت إيمانكم )) يكررها حتى جعل يلجلجها في صدره وما يفيض بهاو لسانه إن رسول الله لا ينفق أخر أنفاسه في هذه الحياة بوصية مال أو ولد أو متاع دنيا بل ينفقها في ذلك الوقت الحرج والموقف العصيب – نصحا لك أنت أيها المسلم بان تحافظ على الصلاة وتتمسك بهاو محبه وشفقه من النبي صلى الله وسلم عليك فهل يليق بك آخى المسلم بعد هذا أن تضيع الصلاة لأسباب تافهة؟!!
النبي صلى الله عليه وسلم كان يود أن يراك أيها المؤمن:
عن أبى هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال : (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا أخواننا )) قالوا : أو لسنا إخوانك؟يارسول الله :قال : ((انتم اصحابى وإخواننا الذين لم يأتوا بعد )) ثم قال : ((فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ))

وبعد هذا أخي المسلم ألا يليق بك أن تبادل رسولك وحبيبك صلى الله عليه وسلم هذا الشعور بالمقابل وتطبق حديثه الذي يقول ((من اشد امتى حبا لي ناس يكونون بعدى يود احدهم لو رآني بأهله وماله ))